الذهبي
73
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وذاكر اللَّه بن أبي بكر الشّعيريّ ، ومحمد بن غسّان ، ومحمد بن عبد الكريم بن الهادي ، والمسلم بن أحمد المازنيّ ، وعبد العزيز بن محمد بن الدّجاجيّة ، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن زريق العطّار ، وشعبان بن إبراهيم ، ومحمد بن أحمد بن زهير ، ومحمود بن خطير الدّارانيّون ، وعبد الرحمن بن راشد البيتسوائيّ [ ( 1 ) ] ، ونجم الأمناء عبد الرحمن بن عليّ الأزديّ ، وعمر بن عبد الوهّاب بن البرادعيّ ، وعتيق السّلمانيّ ، وبهاء الدّين عليّ بن الجمّيزيّ ، وعبد المنعم بن محمد بن محمد بن أبي المضاء نزيل حماه ، ومات في آخر سنة أربع وأربعين ، والرشيد أحمد بن مسلمة ، وعبد الواحد بن هلال ، وخلق آخرهم وفاة أبو بكر محمد بن المسلم بن علّان . وقد روى عنه الكثير أبو سعد السّمعانيّ ، ومات قبل ابن علّان بتسعين سنة . فمن تصانيفه : « التّاريخ » [ ( 2 ) ] ثمانمائة جزء
--> [ ( 1 ) ] البيتسوائيّ : بالفتح والقصر . ( معجم البلدان 1 / 521 ) وهي من بلدان الشام . [ ( 2 ) ] وهو : « تاريخ مدينة دمشق حماها اللَّه وذكر فضلها وتسمية من حلّها من الأماثل ، أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها » . وهو من أعظم كتب التراجم وأضخمها ، بل هو أوعى كتاب في تاريخ المدن على الإطلاق ، من ثمانين مجلّدا ، على نسق « تاريخ بغداد » للخطيب ولكنّه أعمّ وأشمل . وقد اتخذ ابن عساكر من دمشق عنوانا للكتاب لأنها عاصمة بلاد الشام وقاعدتها ، ولكنه أحاط بتراجم كلّ من أخرجته المدن والبلدان والقرى الشامية على اتساع رقعتها والتي كانت تشتمل في عصره على : سوريا ولبنان وفلسطين والأردن ، وكل من دخلها من علماء العالم الإسلامي ، وخصّص المجلّد الأخير من الكتاب لتراجم النساء ، ورتّب التراجم على الحروف مع مراعاة الاسم الثاني والثالث ، وابتدأ بمن اسمه « أحمد » تيمّنا باسم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ، ولم تقتصر تراجمه على الأعلام في العصر الإسلامي ، بل عرض لعدّة أعلام من السابقين للإسلام بزمان طويل . ويتبنى « مجمع اللغة العربية بدمشق » مشروع طبع هذا السفر العظيم ، وهو قمين بهذه المهمّة الجليلة التي تتطلّب حشد الطّاقات العلمية والتفرّغ لإخراج هذا الكتاب الموسوعيّ الضخم في أقرب وقت ليعمّ نفعه ويفيد من معينة الباحثون ، حيث لم ينشر منه حتى الآن ونحن في سنة 1415 ه . / 1995 م . سوى أقل من ربع أجزائه . فقد صدر المجلّد الأول سنة 1951 ، والقسم الأول من المجلّد الثاني سنة 1954 بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد ، وصدر المجلّد العاشر سنة 1963 بتحقيق الشيخ محمد -